محمد ناصر الألباني

129

إرواء الغليل

فصف الناس وراءه ، وصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات متفق عليه . ) . ص 156 - 157 صحيح . رواه البخاري ( 1 / 272 ) تعليقا ومسلم ( 3 / 29 ) موصولا واللفظ له . وقد أخرجاه وكذا أصحاب السنن وغيرهم بنحوه أتم منه ، وله عنها أربع طرق ، خرجتها في الرسالة المشار إليها سابقا . 659 - ( حديث جابر " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كسفت الشمس صلى ست ركعات بأربع سجدات " رواه أحمد ومسلم وأبو داود ) - ص 157 صحيح . لكن ذكر الست ركعات ( يعني ركوعات ) شاذ ، والصواب : " أربع ركوعات " كما في حديث عائشة الذي قبله ، ورواية عن جابر تقدمت قبله . 660 - ( حديث ابن عباس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم في كسوف ثماني ركعات ، في أربع سجدات ، . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي ) . ص 157 ضعيف . وإن أخرجه مسلم ومن ذكر معه وغيرهم ، فإنه من طريق حبيب عن طاوس عن ابن عباس به . وعلته حبيب هذا وهو ابن أبي ثابت ، وهو وإن كان ثقة فإنه مدلس ، وكذلك قال ابن حبان قي " صحيحه " : " هذا الحديث ليس بصحيح ، لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت عن طاووس ، ولم يسمعه منه " . وقال البيهقي : " وحبيب وإن كان من الثقات ، فقد كان يدلس ، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاووس ، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به عن طاووس " . وفيه علة أخرى وهي الشذوذ ، فقد خرجت الحديث ثلاث طرق أخرى عن ابن عباس ، وفيها كلها " أربع ركعات وأربع سجدات " . وفي هذه الطريق المعلة : ( ثماني ركعات . . . " فهذا خطأ قطعا .